يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

127

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : هُمْ فِيها خالِدُونَ سادس . وقوله تعالى يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [ البقرة : 276 ] محق الربا بأن تذهب بركته ، ويهلك المال الذي يدخل فيه الربا ، قال في الثعلبي : وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أن الربا وإن كثر فعاقبته إلى قل ) وعن ابن عباس يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا يعني : لا يقبل منه صدقة ، ولا جهادا ، ولا حجا . وروي في الشفاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( كل ربا وإن كثر فعاقبته إلى قل ) قال الأمير رحمه اللّه تعالى : « وقد شاهدنا ذلك وعايناه في أعمارنا في قوم كثير فعلوه ، فأعقبهم وذراريهم الفقر ، وقلة ذات اليد ، حتى إن بعضهم مات جوعا ، مع أنه كان ذا يسار عظيم ، وربا كثير ، وهذا سابع . وقيل : يمحقه في الآخرة ، فلا ينتفع به أهله . وقوله تعالى : كَفَّارٍ أي : جاحد للّه ولرسوله ، وما أنزل عليه من تحريم الربا . وهذا زاجر ثامن . وقوله تعالى : أَثِيمٍ فاعل للإثم ، وقد قرنه بالربا ، وهذا زاجر تاسع . والمحبة : إرادة التعظيم والإثابة ، فيعني أن اللّه تعالى لا يحب ذلك . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [ البقرة : 278 - 279 ]